الرئيسيةبحـثالمجموعاتالتسجيلدخولألعاب فلاشمركز رفع الملفاتاتصل بنا

شاطر | 
 

 خفقان القلب لدى البالغين

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ghaith
المدير العام
المدير العام
avatar

بلدي بلدي : سوريا
الجنس الجنس : ذكر

عدد المساهمات عدد المساهمات : 1502
معدل النشاط معدل النشاط : 2147483647
تاريخ التسجيل : 10/06/2011

مُساهمةموضوع: خفقان القلب لدى البالغين   الإثنين يوليو 18, 2011 9:07 am

خفقان القلب لدى البالغين


















يعتبر خفقان القلب إحدى أهم الشكايات التّي تدفع بالمرضى الخارجيين إلى
استشارة أطباء القلبية والداخلية، حيث يشكلون قرابة 16% من مجموع
المرضى الذين يراجعون العيادات الخارجية بحسب دراسة أجريت على حوالي 500
مريض، وعلى الرغم من كون معظم حالات الخفقان سليمة إلا أن بعض الحالات قد
تكون تظاهراً لاضطراب نظم قد يودي بالحياة، ولذلك يعتبر الخطأ في تشخيص
حالات الخفقان القابلة للعلاج مشكلة تقود إلى إجراء العديد من الإستقصاءات
والعلاجات غير الضرورية.
يتناول هذا المقال مقاربة مريض الخفقان البالغ والاستقصاءات و الأساليب العلاجية المتبعة.

التعريف DEFINITION:

الخفقان عبارة عن شعور أو إحساس بعدم ارتياح صدري ناجم عن الإحساس بضربات
عنيفة في الصدر والعنق أحياناً،و قد يكون هذا الوصف موجهاً نحو السبب
الكامن خلف الخفقان في بعض الأحيان.

السببيات ETIOLOGY :

يعتبر التشخيص التفريقي واسعاً كما أن أسباب الخفقان متنوعة تنوعا شديداً
بالاعتماد على الدراسات التي تمت عنها، ففي دراسة على 190 مريضاً كانت
شكايتهم الأساسية هي الخفقان تم تحديد السبب الكامن وراء الخفقان في 84%
من الحالات، فحوالي 43% كان السبب قلبياً ، و31% نفسي المنشأ ، وحالات
أخرى متنوعة في 10% من الحالات (دوائية كالـ الانسمام الدرقي والكافيين
والكوكائين والأمفيتامين، أو أمراض أخرى كفقر الدم وكثرة الخلايا
البدينة)، حيث كانت الأسباب القلبية أكثر تواتراً لدى المرضى المراجعين
لقسم الاسعاف مقارنة مع المرضى الذين راجعوا العيادة الخارجية، بينما كانت
الأسباب النفسية أكثر تواتراً لدى مراجعي العيادات الخارجية، كما كانت
الأسباب القلبية أكثر تواتراً لدى المرضى المراجعين لأخصائي القلبية.

- الاضطرابات النفسية Psychiatric disorders:

يكون الخفقان تظاهراً للعديد من الاضرابات النفسية كنوبة الهلع واضطراب القلق العام و الجسدنة (التجسمن) والاكتئاب.
الخفقان عرض قد يحدث حتى في حتى في حال غياب اضطرابات النظم ففي حال
الخفقان المترافق مع القلق أو الهلع يكون من الصعب لدى المرض تمييز
الخفقان كمسبب للهلع أو القلق او نتيجة لهما وذلك لدى العديد من المرضى.

قد تترافق المسببات النفسية مع اضطرابات أخرى مسببة للخفقان ففي الدراسة
السابقة كان 24 مريضاً (13%) يعانون من أكثر من سبب للخفقان و21 منهم
لديهم سبب نفسي مشارك في الإمراضية.
وفي دراسة شملت 107 مرضى وضع لهم تشخيص تسرع قلب فوق بطيني اعتماداً على
دراسة كهربائية القلب تبين أن الفترة المتوسطة بين التظاهر السريري الأول
ووضع التشخيص النهائي كان حوال الـ 3.3 سنوات، 67% منه هؤلاء المرضى كانت
تنطبق عليهم المعايير التشخيصية لنوبة الهلع.
59 من هؤلاء المرضى لم يتم تشخيص تسرع القلب فوق البطيني لديهم و32 تم
تشخيص الحالة كاضطراب نفسي و 65% منهم كُنّ من السيدات، وكون الأسباب
النفسية مسبب شائع للخفقان فإنه لا يمكن اعتماده كتشخيص نهائي إلا في حال
تم نفي اللانظميات القلبية بدراسة كهربائية القلب.

- الاضطرابات القلبية Cardiac disorders :

تعتبر أمراض القلب من أهم مسببات الخفقان ولها أهميه كبيرة في تقييم حالة
المريض، حيث يعتبر طيف الأمراض القلبة المسببة للخفقان واسعاً جداً ويشمل
العديد من الأمراض كاللانظميات (وهي الحالات التي تحدث فيها تغيرات ثابتة
ومعلومة من النظم غير الجيبي كالرجفان الأذيني) وأمراض القلب الدسامية
(مثل قصو التاجي أو الأبهري أو انسدال التاجي) ومتلازمة العقدة الجيبية
الأذينية واعتلال العضلة القلبية والورم الأذيني المخاطي كلها أمراض يمكن
أن تتظاهر بخفقان القلب.

يظهر جهاز تخطيط القلب المحمول لدى مرضى الخفقان إما نظم فوق بطيني (غير
مرتبط بناظم الخُطا) أو نظم بطيني منتبذ أو نظم جيبي متسارع، حيث يشاهد
النظم الجيبي في أكثر من ثلث الحالات، كما تشاهد حالات من التقلص البطيني
الباكر والتسرع البطيني غير المتآزر and nonsustained ventricular
tachycardia في نسبة لا بأس بها من مرضى الرجفان، ولا تترافق هذه الحالات
مع خطر الوفاة لدى المرضى الذين لا يعانون من مشاكل في بنية القلب.

في الدراسة السابقة تم تعيين أربع عوامل مستقلة تؤهب لخفقان القلب:

- الذكور أكثر من الإناث.
- وجود أي نوع من الاضطراب في نبض القلب.
- أي قصة لمرض قلبي.
- مدة الشعور بالخفقان أكثر من 5 دقائق.

حيث كان 26% من المرضى يظهرون عامل مؤهب واحد، و48% لديهم عاملان و71%
لديهم 3 عوامل بينما لم يوجد أي مريض لا يُعاني من عوامل مُنبئة.
ولدى إهمال الخطر المسبب بالمشاكل القلبية كونها تخضع لضبط جيد، فان
الإنذار على المدى القريب يعتبر ممتازاً، فخلال عام من المراقبة حدثت
الوفاة فقط لدى 3 نساء جميعهن تجاوزن الـ 70 من العمر ولم تكن أي من
الوفيات مفاجئة أو متعلقة مباشرة بالسبب الكامن خلف الخفقان، كما أن خطر
النشبة خلال العام الأول كان منخفضاً أيضاً ويقدر بـ 1.1%.
وفي دراسة تقهقرية أُخرى جاءت النتائج مشابهة لنتائج الدراسة السابقة، فقد
تم دراسة 109 مرضى يعانون من الخفقان حيث جاءت نسبة الوفيات أو المراضة
مماثلة لنظيرتها في الأشخاص المماثلين للمرضى في العمر و الجنس خلال
مراقبة استمرت 42 شهراً. وقد كان التسرع البطيني هو المسؤول عن الرجفان
لدى أربعة مرضى فقط.

اللانظميات خلال فرط الكاتيكول أمين Arrhythmias during catecholamine excess :

يعتبر فرط التنبيه الودي أو فرط الكاتيكول أمين مسؤولاً عن العديد من
حالات اللانظمية فوق البطينية المتآزرة والبطينية وخاصة في حالات التمارين
أو الشدة، حيث تظهر تجارب الجهد أن الاضطرابات النظمية فوق البطينية غير
المتآزرة nonsustained supraventricular أو الضربات الباكرة ذات المنشأ
البطيني كانت أكثر تواتراً من اللانظميات المتآزرة sustained arrhythmias
وتحدث هذه اللانظميات بتواتر أكبر لدى المرضى الذين يعانون من آفات قلبية.

ومن ناحية أخرى يشيع حدوث تسرع القلب البطيني مجهول السبب لدى المرضى في
العقدين الثالث و الرابع من العمر ويكون منشأه غالباً هو البطين الأيمن
ويحدث فجأة لدى ذوي القلوب السليمة بنائياً، ويتظاهر على شكل دورا أو غشي
أو خفقان.

كما تشيع اللانظميات التسارعية فوق البطينية بما فيها الرجفان الأذيني بين
العقدين الثالث و السادس من العمر وبتواتر أعلى لدى الرياضيين، حيث تحد
قرب نهاية التمارين الرياضية حيث يترافق المستوى العالي للكاتيكول أمين مع
ارتفاع في الفعالية المبهمية اللاودية في هذه الفترة.

قد يسبب فرط الكاتيكول أمين حدوث لانظميات قلبية تترافق مع الانفعال
العاطفي، خاصة لدى مرضى متلازمة المسافة QT الطويلة وخاصة النوع الخلقي 1
و2 (وهو اضطراب وراثي في ألية عودة الاستقطاب القلبي) ويتظاهر بشكل أساسي
أثناء الاجهاد العاطفي و الجسدي.

التسرع الجيبي غير الملائم: ويشيع بشكل أكبر لدى السيدات الشابات لدى بذل
الجهد البسيط أو الانفعال العاطفي ويتظاهر بشكل تسارع ضربات القلب و
الخفقان ويعتقد بأنه عائد إلى الحساسية الزائدة
لمستقبلات بيتا الأدرينالينية في القلب.

التقييم التشخيصي DIAGNOSTIC EVALUATION :

يكون سبب الخفقان في الغالبية العظمى من المرضى الخارجيين حميد، وليس هناك مبرر للإستقصاءات الواسعة والمكلفة.
إن الانتباه إلى الخصائص التي تحدد المرضى المعرضين بخطورة عالية لأسباب
جدية ومهمة للخفقان سوف يساعد على تحديد النسبة الأصغر من المرضى الذين
يعانون من خفقان ويحتاجون بالفعل إلى المزيد من الاختبارات التشخيصية
الواسعة، وتدبير حالتهم.

ويجب أن يتضمن التقييم التشخيصي لجميع المرضى الذين يعانون من خفقان :
القصة السريرية المفصلة، والفحص البدني الطبي، و تخطيط القلب الكهربائي .
وإن هذابالاضافة الى بعض الفحوص المخبرية المحدودة_ يكفي لوضع التشخيص
النهائي في أكثر من ثلث المرضى، ويفيد تخطيط القلب الكهربائي المحمول
Ambulatory monitoring في الباقي، ومرضى نادرين هم من يحتاجون إلى
اختبارات أكثر تخصصاً.

القصة History:

يجب أن تتضمن معلومات عن خصوصية قدوم الخفقان، والإحساسات المرافقة له، وعمر المريض في بداية حدوثه.
عمر البدء Age of onset : لا يبدو العمر مؤشراً مستقلا عن وجود أو عدم وجود إمراضية قلبية للخفقان.
من ناحية أخرى، يمكن أن يساعد العمر في تضييق التشخيص التفريقي فيما يخص
لانظميات قلبية معينة. فعلى سبيل المثال، المريض الذي قد كان لديه خفقان
سريع منذ الطفولة هو الأكثر احتمالا لأن يكون لديه تسرع قلب فوق بطيني، لا
سيما الشخص الذي يستخدم bypass tract ، على الرغم من أن التسرع العقدي
الأذيني البطيني (AVNRT) ممكن أيضا. وهناك أنواع أخرى من تسرع القلب فوق
البطيني الانتيابي ، مثل التسرع الأذيني أو الرجفان الأذيني، من المرجح أن
يحدث في الأعمار الفعالة.

تحدث اللانظميات البطينية الخطيرة بشكل نموذجي عند المرضى كبار السن الذين
يعانون من مرض قلبي هيكلي. ومع ذلك، فإن التسرع البطيني مجهول السبب يحدث
أحيانا في سن المراهقة .

الوصف Description :

يُوصف الخفقان بعدة طرق ، ولكن هناك بعض الإحساسات المحددة شائعة ومفيدة
لتضييق التشخيص التفريقي. وهكذا، فمن الأهمية بمكان أن يقدم المريض وصفاً
مفصلا للإحساسات المرتبطة بأعراض الخفقان. وعلى وجه الخصوص ، من المهم
تحديد نسبة ودرجة انتظام خفقان ، بل قد يكون من المفيد أن يمثل المريض
الخفقان بطرق الأصابع. كما قد يكون من المفيد للطبيب أن يقدم أمثلة من
النظميات السريعة والمنتظمة، السريعة وغير المنتظمة، البطيئة والمنتظمة،
البطيئة وغير المنتظمة. فالإيقاعات السريعة والمنتظمة تقترح التسرع فوق
البطيني الانتيابي أو التسرع البطيني. أما النظميات السريعة وغير المنتظمة
تشير إلى الرجفان الأذيني ، الرفرفة الأذينية ، أو تسرع القلب مع حصار
متغير.
هذا ويمكن لصفات أخرى أيضا أن تقدم معلومات مفيدة مثل :

• ظاهرة Flip-flopping في الصدر :

يُشعَر القلب في بعض الحالات وكأنه يقف ثم يبدأ من جديد منتجاً طرق أو إحساس Flip-flopping .
ويُسبِب عموماً هذا النوع من الخفقان تقلصات مبكرة فوق بطينية أو بطينية.
إن الإحساس بأن القلب قد توقف ينتج عن التوقف التالي للانقباض المبكر، أما الطرق أو إحساس النقر flipping
فينتج من الانقباض القوي التالي للتوقف والناتج عن زيادة الشدة في التقلص بعد خارجة الانقباض أو بسبب قوة عضلية بطينية.

• الرفرفة السريعة في الصدر Rapid fluttering in the chest :

غالباً ما ينتج الشعور بالرفرفة السريعة في الصدر من لانظميات القلب
البطينية المتواصلة أو فوق البطينية ، بما في ذلك التسرع الجيبي.
ويمكن لانتظام أو عدم انتظام الخفقان أن يشير إلى احتمالية إمراضية
الخفقان، فعلى سبيل المثال يكون الرجفان الأذيني غير منتظم بينما التسرع
الجيبي والـ AVNRT منتظمة الخفقان.

• القصف (الخفق بشدة) في الرقبة Pounding in the neck :

إن سبب الشعور بالقصف غير المنتظم في الرقبة هو التفارق الأذيني البطيني،
مع تقلص مستقل لكل من الأذينين والبطينين، مما يأدي بالنتيجة إلى تقلص
أذيني غير منتظم ضد الصمامين ثلاثي الشرف والتاجي المغلقين.
هذا ينتج موجات A مدفعية cannon A waves متقطعة تزداد في الموجة "A" من
النبض الورديدي الوداجي. ويمكن أنت ترى موجات A المدفعية في التقلصات
البطينية المبكرة، أوالحصار القلبي من الدرجة الثالة أو التام، أو التسرع
البطيني.
يمكن أن تُرى النبضات الرقبية المنتظمة والسريعة والتي تعود إلى موجات A
منتظمة وبارزة كانتفاخ أو تورم في الرقبة وأحيانا يطلق عليها "علامة
الضفدع".
إن الإحساس بالطرق السريع والمنتظم في الرقبة هو أكثر نموذجية من
اللانظميات الفوق بطينية reentrant، AVNRT بشكل خاص، أو التسرع الجيبي
البطيني reentrant الذي يعود لمتلازمة سبق الاستثارة.

إن AVNRT هو الشكل الأكثر شيوعا للتسرع فوق بطيني الانتيابي كماأنه أكثر شيوعا عند النساء بثلاث مرات منه عند الرجال.
يكون الأذينين والبطينين في الشكل النموذجي للتسرع الأذيني البطيني العقدي
منشطين معاً بمعدل 160 إلى 180 نبضة في الدقيقة، ونتيجة لتقلص الأذينين
والبطينين معاً، سيكون تقلص الأذينين دائماً ضد الصمامين التاجي ومثلث
الشرف المغلقين بشكل تام أو جزئي.

البداية والمعاوضة Onset and offset :

تشير بداية ونهاية الخفقان أحياناً إلى سببه. حيث يعود عموماً الخفقان
الذي يحدث بشكل عشوائي وعرضي ويزول بشكل فوري للخفقات المبكرة، في حين
تقترح البداية والمعاوضة التدريجية التسرع الجيبي.
أما الخفقان ذو البداية والنهاية المفاجئتين يمكن أن يُسبَب بالتسرعات فوق البطينية أو البطينية.
غالباً ما يصبح المرضى بارعون في إنهاء حالة الخفقان خاصتهم بتمسيد الجيب السباتي أو بمناورات مبهمية أخرى كمناورة فالسالفا.
ويُقترح هذا النمط من الإنهاء في حالة التسرعات فوق البطينية وبشكل خاص
التسرع العقدي الجيبي البطيني أو عند أولئك المستخدمين لـ bypass tract.

الخفقان المكاني Positional palpitations :

يواجه المرضى الذين يملكون قصة من AVNRT في كثير من الأحيان اللانظمية
بالوقوف المستقيم بعد الانحناء، ويمكن للانظمية أن تنتهي بالاستلقاء.
وغالبا ما يلاحظ المريض إحساس بقصف متقطع حين يرقد في السرير، لا سيما في الاستلقاء أو في موضع ضغط مؤلم وحشي أيسر.
تكون هذه الأعراض بشكل شائع نتيجة للخفقات البطينية أو فوق البطينية
المبكرة والتي تحدث كثيراً في المعدلات القلبية البطيئة مثلما يحدث عندما
يستريح الشخص في السرير.
أما في حالة موضع الضغط المؤلم الوحشي الأيسر، فإن قمة القلب قريبة من جدار الصدر وهذا مايعلل الشعور القوي بالخفقان في هذا الموضع.

الخفقان المترافق مع الإغماء أو ماقبل الإغماء Palpitations associated with syncope or presyncope :

يمكن أن يترافق الخفقان بدوار، أو ماقبل إغماء، أو إغماء ويجب تقصِ بشكل
فوري انتظام جريان الدورة الدموية واللانظميات الخطيرة الممكنة، وأكثرها
أهمية التسرع البطيني VT.
يترافق الإغماء أحياناً بالتسرع فوق البطيني، لاسيما عند بداية التسرع.
يُعتقد أن هذا النوع من الإغماء نتيجةً لتوسع حاد في الأوعية الدموية، أو بسبب معدل قلبي سريع مع انخفاض النتاج القلبي، أو كلاهما.


المر ض النفسي Psychiatric illness :

ليست هناك أداة من أجل فحص أمثل للأسباب النفسية المسببة للانظمية القلبية.
في إحدى الدراسات لـ125 مريض خارجي مجهزين بجهاز تخطيط كهربائي محمول
monitoring ECG لتقييم مشكلة الخفقان لديهم، كان الخفقان لدى المرضى ذوي
الاضطرابات النفسية تستمر أكثر من 15 دقيقة على الأرجح إضافة إلى ترافقها
مع أعراض إضافية، وكانت أكثر استدعاءً لزيارة قسم الطوارئ.
وقد وضعت معايير تشخيصية للاضطرابات النفسية الرئيسية المترافقة مع
الخفقان ( نوبات الهلع ، اضطرابات القلق العامة،الجسدنة (التجسمن)،
الاكتئاب)

الأدوية والعادات Medications and habits:


ينبغي الحصول على القصة الدوائية الكاملةً بما في ذلك الأدوية المتناولة
بدون وصفة طبية، وعلى وجه الخصوص، في الخفقانات التي يمكن أن تحدث مع أخذ
كل من مقلدات الودي، أو موسعات الأوعية، أو الأدوية المضادة للكولين، أو
خلال فترة الإنسحاب من حاصرات بيتا.
إضافة إلى وجوب الإعتراف بتعاطي العقارات المحظورة ( كالكوائيين والأمفيتامين ) وتعاطي النيكوتين.
كما يجيب أن يُبحث عن أية علاقة مؤقتة بين الخفقان والتناول المفرط للكافئين.

الإطضرابات الطبية الأخرىOther medical disorders :


يجب أن تُحدد القصة أو جميع الاعراض العائدة لأي اضطراب طبي والذي يمكن أن
يترافق مع الخفقان (انخفاض سكر الدم – الإنسمام الدرقي – ورم القواتم )
تُظهر بعض الدراسات أن الخفقان يمكن أن يكون أكثر حدوثاً خلال الحمل.

الفحص السريري Physical examination :

نادراً مايملك الطبيب الفرصة السانحة لفحص المريض خلال حادثة الخفقان،
ولكن يبقى الفحص السريري مفيداً لتوضيح الشذوذات القلبية الوعائية الكامنة
والتي يمكن أن تؤدي للانظميات، وتوضيح بعض الاضطرابات الطبية التي يمكن أن
تترافق مع الخفقان، وكمثال جدير بالذكر طقطقة منتصف الانقباض midsystolic
click أو النفخة المترافقة مع تدلي الصمام التاجيmitral valve prolapse .
تقترح نفخة كامل الانقباض الخشنة المسموعة على طول الحافة اليسرى للقص
والتي تزداد بمناورة فالسافا اعتلال العضلة القلبية الإنسدادي الصخامي
hypertrophic obstructive cardiomyopathy، ويعتبر الرجفان الأذيني سبب
شائع للخفقان في هذا الاضطراب، لكنه يترافق أيضاً مع التسرع البطيني.

ترفع الأدلة السريرية لاعتلال العضلة القلبية التوسعي dilated
cardiomyopathy وقصور القلب احتمالية حدوث التسرع البطيني بالإضافة إلى
الرجفان الأذيني.
إن الفحص الجسدي قد يكون مفيداً جداً في تقييم حالة مرضى الخفقان والرجفان
الأذيني المزمن. بالرغم من أن الخفقان قد لا يكون موجوداً عند الراحة
,عندما تكون الاستجابة البطينية بطيئة, وهو الذي يحصل عند التنشيط الودي
وعند زيادة الكاتيكولامينات مما يعزز النقل العقدي الأذيني البطيني ويكشف
عن استجابة بطينية ضعيفة التحكم وعن خفقان ناتج.

بتخطيط القلب الكهربائي ذو المساري الـ 12 Twelve-lead ECG :


إن أسباب الخفقان يجب أن تكون معروفة لدى المرضى ذوي اللانظمية المرتبطة
مع الخفقان عند تخطيط القلب, فإذا تم توثيق وجود لانظمية قلبية (كما هو
الحال في الرجفان الأذيني أو تسرع القلب البطيني) فيجب أن يعالج المريض
وفقاً للانظيمة الكامنة.
ومع ذلك, معظم المرضى يكونون في حالة نظم جيبي عندما يجرى لهم تخطيط
للقلب. في هذه الحالة, تخطيط القلب ذو ال12 مسرىً قد يساعد في تضييق مدى
التشخيص التفريقي للخفقان.
- إن جهاز تخطيط القلب يجب أن يمحّص للبحث عن وجود موجات دلتا و قصر في
مسافة PR (متلازمة Wolff-Parkinson-White) مما يؤكد وجود سبق استثارة
بطينية ويفترضها كسبب لتسرع القلب فوق البطيني.
- إن تضخم البطين الأيسر الواضح مع موجات Q حاجزية عميقة في المساري I,
aVL و V4 خلال V6 يفترض وجود اعتلال العضلة القلبية الانسدادي الضخامي. إن
تضخم البطين الأيسر مع أدلة لشذوذ في الأذين الأيمن (كما يتبين من قوة
الموجة P النهائية في V1 حيث تكون سالبة أكثر من 0.04 ميلي ثانية ومثلمة
في المسرى II) يفترض وجود ركيزة محتملة للرجفان الأذيني.
- إن وجود ميزة موجات Q في ما قبل احتشاء العضلة القلبية يسمح ببحث أوسع عن تسرع القلب البطيني المتآزر وغير المتآزر.
- إن الانتباذ البطيني و/أو فوق البطيني قد يرى أحياناً في تخطيط القلب ذي
الـ12 مسرىً. حيث إن مورفولوجيا الضربات البطينية المبكرة ,بشكل خاص لدى
المرضى سليمي القلب, قد تقترح أن تسرع القلب البطيني مجهول السبب هو سبب
الخفقان.
- إن الزيادة في طول المسافة QT والتشكل الشاذ للموجة T قد يقترح وجود متلازمة المسافة QT الطويلة.
- إن بطء القلب الناتج عن أي سبب كان قد يترافق مع زوال استقطاب بطيني
مبكر وخفقان مصاحب. وبشكل خاص, حصار القلب الكامل قد يترافق مع زوال
استقطاب بطيني مبكر أو زيادة في طول المسافة QT و (torsades de pointes).

الفحص المخبرية Laboratory testing :


لا وجود لمبادئ توجيهية تستند إلى أدلة لمباشرة العمل في المختبر مع
المرضى الذين يعانون من الخفقان. إن التجارب المخبرية المحدودة لاستبعاد
فقر الدم وفرط نشاط الدرق مقبولة, بالإضافة إلى اختبار اضطرابات محددة قد
تكون مقترحة بواسطة القصة السريرية والفحص الجسدي.

الفحوص التشخيصية الإضافية Further diagnostic testing : .

على الرغم من عدم وجود خطر على حياة معظم المرضى الذين يعانون من الخفقان
إلا أن الخطر يكمن في وجود أعراض متكررة تؤثر على نوعية الحياة التي
يعشيها المريض. ولذلك إذا لم نصل إلى تشخيص مؤكد عن طريق القصة السريرية
والفحص الجسدي وتخطيط القلب والفحص المخبري فمن الممكن أن نقوم بفحوصات
إضافية حتى نستبعد الخطورة ونتوصل إلى علاج لأي لانظمية قلبية كالرجفان
الأذيني، كما يمكن أن يكون الهدف من هذه الفحوصات طمأنة المريض.

إن اختبار التشخيص مطلوب لدى 3 مجموعات من المرضى:

- أولئك الذين لازالوا في طور التقييم التشخيصي الأولي (القصة السريرية,
الفحص الجسدي وتخطيط القلب) وهذا يقترح سبباً لانظمياً. الاختبار ضروري
بشكل خاص لدى المرضى الذين يعانون من الغشي أو ماقبل الغشي المترافق مع
الخفقان.
- أولئك الذين هم في خطرٍ عالٍ للإصابة باللانظمية. حيث يعتبر المريض في
حالة خطرٍ عالٍ إذا كان لديه مرض قلبي عضوي أو أي شذوذ في العضلة القلبية
قد يؤدي إلى لانظميات خطيرة متضمنة تشكل ندبات من احتشاء العضلة القلبية,
أو اعتلال العضلة القلبية التوسعي مجهول السبب, أو قلس صمامي واضح سريرياً
أو آفات تضيقية ، أو اعتلال العضلة القلبية الضخامي. كل الاضطرابات
السابقة تترافق مع تطور في تسرع القلب البطيني. ومن المرضى المعرضين لخطرٍ
عالٍ للإصابة باللانظمية هم أولئك الذين لديهم قصة عائلية من اللانظمية,
الغشي أو موت مفاجئ من أسباب قلبية كاعتلال العضلة القلبية و ومتلازمة
المسافة QT الطويلة. أما المرضى الذين لديهم خطر منخفض فهم الذين ليس
لديهم ركيزة محتملة للإصابة باللانظميات.

- أولئك الذين يبقون حريصين على الحصول على شرح محدد لأعراضهم.

في المرضى ذوي الخطر المنخفض, نستخدم أجهزة التخطيط المحمولة فقط إذا كانت
القصة السريرية أو تخطيط القلب يوحيان إلى لانظمية مستمرة أو إذا كان
المريض بحاجة إلى الاطمئنان عن أن سبب الخفقان المسجل لديه حميد. بعض
الإجراءات التشخيصية الإضافية لدى مرضى الخطر العالي تشمل أجهزة التخطيط
المحمولة وأخيراً اختبار الكهربية إذا تم التعرف على لانظميات واضحة
سريرياً ولكنها لم تسجل بأجهزة التخطيط المحمولة.

المراقبة القلبية المتنقلة Ambulatory monitoring :

تعتبر أجهزة مراقبة تخطيط القلب الكهربائي المتنقلة من أكثر الوسائل الهامة لتشخيص الخفقان المتكرر غير المفسر ومن أنواعها:
- نظام المراقبة Holter: هو نظام مراقبة يعمل على مدار 24 ساعة لتسجيل
وحفظ الإشارات بشكل متواصل. يُوضع الجهاز لمدة يوم أو اثنين بينما يسجل
المريض الوقت والأعراض التي تواجهه.
- مسجلات العروة المستمرة: تسجل الإشارات بشكل متواصل ولكن تحفظها بدءا من
دقيقتين سابقتين ودقيقتين لاحقتين وذلك مباشرة بعد أن يقوم المريض بتشغيل
الجهاز يدوياً. هذه الأجهزة قادرة على تسجيل الإشارات الكهربائية ونقل
التخطيط الكهربائي مباشرة على شكل إشارات لاسلكية عبر أجهزة التلفون.
- مسجلات العروة المزروعة (ILR): هي أجهزة مراقبة تزرع تحت الجلد في
المنطقة الصدرية اليسرى لتحري اللانظميات القلبية. هذه الأجهزة تحفظ
الإشارات عندما يتم تفعيل الجهاز آليا وفقا لمعايير مبرمجة أو يدوياً
بتطبيق مغناطيسي. غالبا ما تُستعمل هذه الأجهزة في مرضى الغشي غير المفسر،
ولكن يمكن أن تلعب دروا عند مرضى الخفقان بعد فشل الطرق الأخرى المستعملة
في تحديد سببه.
إنّ أجهزة المراقبة Holter تُعتبر محدودة لقصر مدة المراقبة المتوفرة
وكذلك من الممكن أن يُظهر التسجيل لانظميات غير مرتبطة بالخفقان. وهذا ما
تم توضيحه في دراسة على 1454 مريض تتراوح أعمارهم بين الـ 60 إلى الـ 94
حيث أظهرت الدراسة أنّ 8.3% من هؤلاء المرضى كانت شكايتهم الخفقان، بينما
12.6% تراوحوا بين لانظميات وبطء قلب جيبي وشذوذات نقل سائدة. على كل حال،
إنّ انتشار الخفقان كان متشابها عندهم سواء كان هناك لانظميات أو لا. وفي
دراسة أخرى أُجريت على 518 مريض خضعوا لتسجيل التخطيط على مدار الـ24
ساعة، أظهرت أنّ 34% كانت أعراضهم نموذجية في الوقت الذي كان تخطيطهم فيه
طبيعي.

يمكن أن تستخدم مسجلات العروة المستمرة لفتراتٍ أطول من مسجلات Holter،
وبما أن معظم مرضى الخفقان لا يقومون بتشغيل الجهاز كل يوم، فالإشارات
تُسجل عندما يقوم المرضى بتشغيل الجهاز أثناء حدوث الخفقان. علاوة على
ذلك، فإنّه من الممكن أن تترافق الأعراض مباشرة مع نظم القلب حال تفعيل
الجهاز.
في مراجعة لأربع دراسات استباقية في الحاضر ودراستين استعادية من الماضي
لمرضى خفقان، أظهرت أنّ 66% إلى 83% مريض شُخص لديهم الخفقان باستعمال
أجهزة مسجلات العروة المستمرة مقارنة مع 33% إلى 35% باستعمال أجهزة
Holter. إضافة لذلك، مسجلات العروة المستمرة أثبتت فعالية أكبر في تقييم
الخفقان منها في مسجلات Holter.
إنّ أسبوعين كافيين لوضع تشخيص الخفقان في الغالبية العظمى من المرضى
باستخدام أجهزة مراقبة القلب عبر التلفونtranstelephonic monitoring وهي
أقل تكلفة من فترة المراقبة المعيارية المتمثلة بشهر. على سبيل المثال، في
تحليل لدراسة استعادية من الماضي أُجريت على 5.052 مريض استعملوا مسجلات
العروة المستمرة، أظهرت أنّ 87% من المرضى تطابقت الإشارات البدئية
المسجلة مع الخفقان في الأسبوعين الأوليين للمراقبة بينما 9% حدث تسجيل
الإشارات البدئية في الأسابيع الأربعة للمراقبة. في تقرير آخر لـ 105 مريض
معالج خارج المشفى باستعمال المراقبة عبر الهاتف كطريقة لتقييم الخفقان،
كان هناك 1.04 تشخيص لكل مريض في الأسبوع الأول و0.15 في الأسبوع الثاني
و0.01 في الأسبوع الثالث وهكذا. نسبة التكلفة زادت من 98$ لكل تشخيص جديد
في الأسبوع الأول إلى 576$ في الأسبوع الثاني وصولا إلى 832$ في الأسبوع
الثالث.

انطلاقا مما سبق، تُستعمل مسجلات العروة المستمرة عند مرضى الخفقان لمدة
أسبوعين. بينما تُستعمل أجهرة Holter للمراقبة على مدار 24 ساعة في مرضى
الخفقان اليومي خاصةً إذا كان المريض لديه مشكلة في تشغيل مسجلات العروة.
الأجهزة المزروعة تحت الجلد تُستعمل في مرضى محددين حيث يكون الخفقان عرضي
و ليس بالضرورة أن يكون متكرر.

اختبار الفيزيولوجيا الكهربائية Electrophysiologic testing :

هو اختبار باضع، تُستعمل هذه التقنية في تشخيص اللانظميات المشتبهة وهو
ضروري لمعالجة شذوذات نظم محددة (كالتسرع فوق البطيني). يسمح هذا الاختبار
بتحليل مفصّل لآلية حدوث اللانظميات القلبية و تحديد موقع نشأته. يُستطب
هذا الاختبار في المرضى الذين كانت لديهم اختبارات سابقة أظهرت احتمالا
قوياً للانظميات القلبية الخطيرة (مثل الأمراض القلبية البنيوية).


التوصيات التشخيصية Diagnostic recommendations :


إنّ تقييم مرضى الخفقان يجب أن يبدأ بأخذ قصة تاريخية ثم الفحص السريري
وإجراء تخطيط قلب على 12 مسرى وإجراء التحاليل المخبرية في حالات محددة.
- إذا لم يكن هناك دليل على مرض قلبي وكان الخفقان غير ثابت و استطاع
المريض تحمله بشكل جيد، يُوصى بالمراقبة المتنقلة أو طمأنة المريض
بسلامته. وإنّ المراقبة عبر التلفون لمدة أسبوعين هي التقنية المثلى
للمراقبة المتنقلة في معظم الحالات.

- يُوصى أيضاً بالمراقبة المتنقلة إذا دلّ التقييم البدئي على وجود مرض قلبي وكان الخفقان غير ثابت.
- بغض النظر عن وجود مرض قلبي أو لا، اذا كان الخفقان ثابت وضعيف التحمل،
تُجرى دراسة للفيزيولوجيا الكهربائية للقلب مع أو بدون وجود مراقبة متنقلة
سابقة.

التدبير العلاجي MANAGEMENT :

يتضمن تدبير حالات الخفقان الناتجة عن لانظميات قلبية بطينية وفوق بطينية
مستمرة الإحالة إلى اختصاصي متمرن على العلاج الدوائيّ والفزيولوجيّ
الكهربائيّ الباضع للانظميات القلبية، حيث أصبحت معظم أنواع تسرُّعات
القلب فوق البطينية المنتظمة وبعض أنواع تسرُّعات القلب البطينية قابلة
للعلاج باستخدام الاستئصال بالترددات الشعاعية radiofrequency ablation.

تعتبر حالات الخفقان الناشئة عن انتباذ فوق بطيني أو بطيني حميد أو
المترافقة مع نظم جيبي طبيعي من الحالات التي يُطَمأَنُ فيها المريض لأنها
حميدة غير مهددة للحياة، ولكن في بعض الحالات النادرة التي يكون فيها
الانتباذ فوق البطيني أو البطيني مسبباً للعجز يمكن وصف حاصرات بيتا
(كالميتوبرولول (metoprolol ) والأتينولول (atenolol ) بجرعة 50 مغ
يومياً) للتخلص من الأعراض المرافقة وإراحة المريض على الرغم من أنها قد
لا توقف الخفقان،ولا يوصى بإعطاء مضادات اللانطميات القلبية كالكوينيدين
(quinidine) والفليكانيد (flecainide) والسوتالول (sotalol ) لأنها تزيد
من خطر حدوث اضطرابات نظم مُحَرَضَّة.

بشكل عام لا يوصى باجراء استئصال بالترددات الشعاعية لنقاط الانتباذ
البطينية المعزولة،ولكن قد تسبب توأميّة النبض البطينية خفقاناً مترافقاً
مع تعب وشبه إغماء عند بذل الجهد وذلك بسبب نقص معدل نبض القلب وانخفاض
حصيله، في مثل هذه الحالات النادرة يمكن أخذ الاستئصال بالترددات لشعاعية
بعين الاعتبار شرط أن يكون الانتباذ البطيني ذو ملامح مورفولوجية منتظمة
وأن يكون مستمر الحدوث.

أما تدبير تسرّع القلب الجيبي غير المتناسب فيحتاج ذِكراً خاصاً، حيث أن
هذه الحالة لا يتم تشخيصها إلا بعد استبعاد الأسباب الثانوية كفرط نشاط
الدرق وفقر الدم وخضوع المريض لاختبار الفزيولوجيا الكهربائية لاستبعاد
الأشكال الأخرى من تسرّعات القلب فوق البطينية التي قد تحاكي تسرّع القلب
الجيبي (كتسرّع القلب الأذيني الأيمن وتسرع القلب بعود الدخول عبر العقدة
الجيبية)، الخط الأول لعلاج هذه الحالة هو العلاج الدوائي بحاصرات بيتا أو
حاصرات قنوات الكالسيوم، في حال فشل العلاج يمكن إجراء تخريب أو تعديل
للعقدة الجيبية باستخدام الترددات الشعاعية ولكنها غالباً ما تكون غير
مجدية وقد تسفر عن مضاعفات خطيرة كشلل العصب الحجابي أو تدمير كامل للعقدة
الجيبية ما يتطلب ناظم خطى دائم.

الخلاصة SUMMARY:

- يعرف الخفقان بأنه شعور أو إحساس بعدم ارتياح صدري ناجم عن الإحساس
بضربات قلبية قوية وسريعة وغير منتظمة، ويعتبر التشخيص التفريقي له واسعاً
ولكن الأسباب القلبية والأمراض النفسية هي الأكثر شيوعاً.
- يكون سبب الخفقان حميداً عند أغلب المرضى ولا يَتَطَلَّبُ إجراء
إستقصاءات مكلفة، وإن الانتباه لبعض الصفات (كأمراض القلب البنيوية) يساعد
في تمييز المرضى الذين يرجح خطورة سبب الخفقان لديهم وبالتالي إجراء
اختبارات تشخيصية موسعة لنسبة قليلة من المرضى.
- يجب أن يشمل التقييم التشخيصي للخفقان أخذ تاريخ مفصل وإجراء فحص سريري
وتخطيط قلب كهربائي، مع إمكانية إجراء فحوص مخبرية محدودة لاستبعاد فقر
الدم وفرط الدرق.
- يمكن مراقبة مرضى الخفقان الذين تتكرر لديهم الأعراض المزعجة، كما تفيد
المراقبة القلبية المحمولة في حال كان الخفقان محتملاً غير مستمرٍ ،وتعتبر
المراقبة عبر التلفون لمدة أسبوعين هي التقنية المثلى، أما أجهزة
المراقبة(holter monitor) تفيد في حال كانت الأعراض تتكرر يومياً.
- يُستَطَبُ اختبار الفزيولوجية الكهربائية للقلب إن كان الخفقان مستمر
الحدوث صعب التحمل، ولدى المرضى الذين يُرَجَح حدوث لانظميات قلبية خطيرة
(كمن يعانون من أمراض قلب بنيويّة).
- يتضمن تدبير حالات الخفقان الناتجة عن لانظميات قلبية بطينية وفوق
بطينية مستمرة الإحالة إلى طبيب قلبية متمرن على العلاج الدوائيّ
والفزيولوجيّ الكهربائيّ الباضع للانظميات القلبية.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://karidenet.yoo7.com karide-net@hotmail.com
 
خفقان القلب لدى البالغين
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: القسم الطبي :: مقالات طبية-
انتقل الى:  
مساحة اعلانية نصية
مساحة اعلانية نصية
مساحة اعلانية نصية
مساحة اعلانية نصية
مساحة إعلانية نصية
مساحة إعلانية نصية
رشحنا في دليل ديزاد هوست Website counter free counters
منتديات كريدي نت للتميز عنوان ونحن عنوان التميز | جميع المشاركات في هذا المنتدى تعبر عن الكاتب نفسه
القوانين الخصوصية ساندنا راسلنا


هذه الرسالة تفيد أنك غير مسجل .

و يسعدنا كثيرا انضمامك لنا ...

للتسجيل اضغط هـنـا